Admin Admin

عدد المساهمات: 12 تاريخ التسجيل: 03/02/2009 العمر: 27
 | موضوع: افحص نفسَك بنفسِك السبت فبراير 07, 2009 5:33 pm | |
| كانت الاختبارات الطبية تجرى في الماضي حصراً في كواليس المختبرات، ولكن منذ سنوات أصبح في الإمكان انجاز بعض هذه الإختبارات في كواليس البيوت. ومن حيث المبدأ يمكن القول إن مثل هذه الاختبارات سهلة التطبيق، وسهلة القراءة، وتسمح بإعطاء معلومات سريعة عن الحال الصحية، كما انها تمكن من متابعة الوضع الصحي باستمرار، في حال المرض، ومراقبة التطورات. وتمتاز بكلفتها القليلة. اما أهم الاختبارات المنزلية المتدوالة فهي الآتية:
> اختبار الحمل المنزلي. ويقوم مبدأه على تحري الهرمون الحملي في البول الصباحي لأنه يكون مكتظاً به، ويعطي هذا الاختبار نتيجة دقيقة وممتازة تقارب 99 في المئة شرط انجازه في الوقت المناسب. ان عمل الاختبار في مرحلة مبكرة من الحمل قد يعطي نتيجة سلبية لأن البول لا يحتوي على كمية كافية من الهرمون الحملي. وهناك عوامل تتسبب باصدار نتائج سلبية كاذبة، في حين هناك عوامل اخرى تعطي نتائج ايجابية كاذبة، من هنا لا بد من تكرار الفحص مرة أخرى بعد مرور أسبوع للوقوف على الحقيقة.
> اختبار الإباضة. هذا الاختبار يجرى أيضاً على البول لرصد هرمون الحاثة الصفراء الذي تفرزه الغدة النخامية، وهذا الهرمون موجود في جسم المرأة طوال الوقت تقريباً، لكنه يرتفع في شكل لافت قبل 35 الى 40 ساعة من موعد الإباضة. ان البدء في الاختبار يختلف بحسب طول الدورة الشهرية. على كل، يجب التقيد بالتعليمات الواردة في علبة الفحص، فإذا تم تطبيقها جيداً تكون النتيجة إيجابية في 98 الى 99 في المئة.
> اختبار السكر. ان استخدام اجهزة تحليل سكر الدم بدأت في نهاية السبعينات من القرن الماضي، وتطورت هذه الأجهزة في شكل سريع سواء من حيث تقنيتها ودقتها وسهولة استعمالها، وقد ابتكرت أجهزة تسمح برصد مستوى السكر في الدم على مدار الساعة. ان اختبار سكر الدم المنزلي يمكّن المصاب من قياس ومتابعة مستوى سكر الدم في أي مكان، وهذا الأمر مهم جداً في السيطرة على معدل السكر في الدم بحيث يكون أقرب الى الحد الطبيعي الذي يحول دون وقوع المضاعفات وما أكثرها.
> اختبار التهاب المجاري البولية. ان التهاب المجاري البولية الميكروبي شائع جداً عند النساء، وهو غالباً ما يحصل نتيجة عدم تنظيف المنطقة التناسلية بالطريقة الصحيحة. والمشكلة في هذا الإلتهاب انه قد يكون خادعاً لا يتظاهر بعوارض بولية، بل بأخرى عامة لا تلفت النظر، مثل الإعياء والتعب والكسل، ويتوافر الآن في الصيدليات اختبار منزلي يمكن النسوة المعرضات لخطر هذا الإلتهاب أكثر من غيرهن، من الاستدلال على وجوده باكراً وبالتالي علاجه بالتي هي احسن قبل ان تتمكن الجرثومة المسببة من نشر قواعدها تمهيداً لاستيطانها الدائم. يتم اجراء الاختبار بغمس شريطين في عينة من البول تؤخذ صباحاً وفقاً للإرشادات المشروحة، وفي ضوء القراءة التي يعطيها الشريطان فإنه يمكن معرفة وجود الإلتهاب أو لا. وفي حال كانت القراءة سلبية على الشريطين فإن منتجي الاختبار يؤكدون ان الالتهاب غير موجود بنسبة تصل 98 في المئة. اما في حال وجود الالتهاب فإن العلاج بالمضادات الحيوية يصبح أمراً لا مفر منه.
> اختبار تحري الدم الخفي في البراز. ان وجود الدم الخفي في البراز قد يكون اشارة لأمراض عدة، منها: البواسير، وامراض الأمعاء الالتهابية، والرتوج، والتقرحات، والبوليبات، والنواسير، وسرطان القولون والمستقيم. وغيرها.. وتعتبر اورام الأمعاء، السليمة منها والخبيثة، من أكثر مسببات الدم الخفي في البراز انتشاراً. وبعدما كان تحري الدم الخفي يجري في المختبر، اصبح في الإمكان الآن رصد الدم الخفي في البراز بفضل اختبار يمكن تنفيذ حيثياته في المنزل. وينصح بالاختبار لكل من تجاوز 45 سنة خصوصاً عند من يملكون سوابق عائلية بالمرض.
ويتم التأكد من وجود الدم الخفي في البراز بعد رؤية تغيرات كيماوية على أوراق ترمى على سطح مياه المرحاض عقب عملية التبرز. ولا يتطلب عمل الفحص اي حمية غذائية، ولكن يجب تجنب الإصابة بالإمساك، والتأكد من عدم وجود البواسير، كما لا يجب إجراء الفحص في فترة العادة الشهرية عند النساء. كما يجب في اليومين السابقين للفحص تفادي الأسبيرين او الأدوية المضادة للإلتهاب أو المراهم والكريمات والتحاميل الشرجية. اذا كان الدم الخفي في البراز إيجابياً فانه يجب الشروع في عمل استقصاءات أوسع من أجل وضع النقاط على الحروف ومن أهمها اجراء التنظير الشامل للقولون.
> اختبار سن اليأس. ان العبور الى سن اليأس يترافق مع مظاهر مختلفة مثل اضطراب في الدورة الشهرية والهبات الساخنة والقلق والعصبية، الى جانب عوارض تعكس خلل على أصعدة عدة مثل الثدي والجلد والعظام والقلب والأوعية الدموية والمبيض وبطانة المهبل والرحم وحتى المخ لا يسلم من شر سن اليأس وغيرها، وكل هذه المظاهر سببها توقف المبيضين عن انتاج البويضات وتراجع في افراز هرمون الاستروجين. في العادة يحصل سن اليأس في عمر 45 الى 55 سنة، ولكن بعض النساء قد يداهمهن سن اليأس مع دخولهن سن الأربعين.
ومن أجل الإجابة على تساؤلات بعض النساء حول سن اليأس ابتكر العلماء اختباراً يباع في الصيدليات يسمح بتوقع حدوث سن اليأس. ويقوم الاختبار على قياس مستوى الهرمون المحرض للجريبات في البول، ومستوى هذا الهرمون يتعاظم في فترة سن اليأس. وإذا أتى القياس في الاختبار أكثر من 25 وحدة عند امراة على مشارف الأربعين من العمر، فهذا يدل على أن صاحبته في طريقها الى سن اليأس. ويمكن انجاز اختبار في اي وقت من الدورة الشهرية وفي أي فترة من النهار ولكن يفضل عمله على عينة بول صباحية.
> اختبار الربو المنزلي. هل طرد الهواء من الرئتين سريع ام بطيء؟ الجواب ممكن من خلال اختبار منزلي تقاس فيه كمية الهواء التي يستطيع الشخص طردها من صدره. والنتيجة التي يتم الحصول عليها تتيح الفرصة لتوقع حدوث النوبة الربوية قبل ساعات، ما يسمح بتقديم العلاج المناسب الذي يمنع وقوع النوبة الربوية.
> الاختبارات الجينية المنزلية. بعدما كانت تقنية الاختبارات الجينية حكراً على مختبرات الأبحاث والمكاتب الجنائية، اخترع العلماء في السنوات الأخيرة اختبارات جينية يمكن اجراؤها في المنزل يدعي منتجوها أن في إمكانها رصد الجينات (المورثات) المسببة لبعض الأمراض كالهوس الاكتئابي وداء الزهايمير وبعض اورام السرطان الخطيرة وغيرها.
وتفيد التحريات انه يوجد في الأسواق الأميركية حوالى ألف اختبار جيني، وبعض هذه الاختبارات باهظ الثمن، وفي سابقة هي الأولى من نوعها قام العالم جون كيسلي أحد أشهر الباحثين في تحري الجينات المسببة للأمراض العقلية في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو، في آخر العام 2007 بتسويق اختبار جيني عبر الإنترنيت لكشف مرض الهوس الاكتئابي بلغ ثمنه 400 دولار تقريباً، وهناك اختبارات يبلغ سعر الواحد منها 900 دولار. وقد أثارت هذه الاختبارات الجينية المنزلية قلقاً لدى الخبراء الأميركيين في الصحة وأخلاقيات الطب، لأنها بكل بساطة، لم تخضع لإشراف كاف من قبل السلطات المعنية، على رغم أن الكثير منها جرى تسويقه بناء على نتائج اولية تحتاج لدراسات أوسع من أجل اعطائها الضوء الأخضر قبل ان تجد سبيلها الى الأسواق.
ولاقت الاختبارات الجينية رواجاً بين الأميركيين خصوصاً بين أولئك الذين يبحثون عن تراثهم وسلالتهم العائلية. ويسمح الاختبار الجيني بالتعرف الى الأقرباء حتى لو كانوا أناساً عاشوا قبل زمن بعيد، أو على البلدان التي جاء أقاربهم منها.
ختاماً، لا بد من التشديد على نقطتين مهمتين، الأولى هي ان الاختبارات المنزلية وجدت للمساعدة في معرفة الحالة الصحية، ولكنها لا تغني أبداً عن مراجعة الطبيب حتى لو كانت نتائجها طبيعة، فتقويم هذه النتائج يجب ان يتم من خلال التاريخ المرضي الى جانب فحوصات إضافية.
أما النقطة الثانية فهي ضرورة تطبيق كل التعليمات المرفقة بأجهزة الاختبارات المنزلية من اجل الحصول على قراءات دقيقة، ولا يغيب عن الأذهان ان هذه الاختبارات قد تعطي نتائج خاطئة. |
|